مرتضى الزبيدي

26

تاج العروس

[ جلح ] : جلَح المالُ الشَّجَرَ ، كمَنَع " يَجْلَحُه جَلْحاً ، وجلَّحَه تَجْليحاً : أَكَلَه . وقيل : أَكَل أَعْلاه وقيل : " رَعَى أَعاليَه وقَشَرَه " . والمجْلُوحُ : المَأْكولُ رأْسُه . والجالِحَةُ و " الجَوالحُ : ما تَطاير من رُؤوسِ " النَّباتِ و " القَصبِ والبَرْدِيّ " في الرّيح شِبْه القُطْنِ ، وكذلك ما أَشْبَهها من نُسْجِ العَنْكَبوت . ويقال : جالَحني فُلانٌ وجلَّحنى ( 1 ) . " المُجالَحة " : المُشارَّة ، مثل " المُكالَحة . و " المُجالَحة : " المُجاهَرةُ بالأَمْرِ " ، عن الأَصمعيّ ، " والمُكاشفَةُ بالعداوَةِ والمُكابَرة " . ومنه " المُجالِحُ " : المُكابِرُ . وقد سُمِّيَ بذلك " الأَسَدُ . و " المُجالِحُ : " النّاقةُ " التي " تَدُرّ في الشِّتاءِ " . وقيل : هي التي تَقْضِم عِيدانَ الشَّجرِ اليابسِ في الشِّتاءِ إِذا أَقْحَطَت السَّنَةُ وتَسْمَن عليها فيبقَى لَبنُها ؛ عن ابن الأَعرابيّ . " والمَجاليحُ : جَمْعُها " . وقيل : المَجالِيحُ من النَّحْلِ والإِبل : اللَّواتِي لا يُبالين قُحُوطَ المَطرِ ، وقال أَبو حنيفةَ : أَنشد أَبو عَمرٍو : غُلْبٌ مجالِيحُ عندَ المحْلِ كُفْأَتُها * أَشْطَانُها في عِذابِ البَحْرِ تَسْتَبِقُ الواحدة مِجْلاحٌ ومُجالِحٌ . وسنة مُجَلِّحةٌ : مُجْدِبةٌ . والمجالِيح : " السِّنونَ الّتي تَذْهَب بالمالِ " " والمِجْلاحُ " ، بالكسرِ : النّاقةُ " الجلْدَةُ على السَّنَةِ الشَّديدةِ في بَقاءِ لبَنِها " ، وكذلك المُجلَّحةُ . والجَلَحُ ، محرّكةً : انْحِسارُ الشَّعَرِ عن جَانِبَيِ الرَّأْس " . وقيل : ذَهَابُه عن مُقَدَّم الرَّأْس . وقيل : إِذا زادَ قليلاً على النَّزَعَةِ . " جَلِحَ كفَرِحَ " جَلَحاً ، والنَّعْتُ أَجْلَحُ وجَلْحاءُ واسمُ ذلك المَوضعِ جلَحَةٌ . قال أَبو عُبيدٍ : إِذا انْحسرَ الشَّعرُ عن جانِبيِ الجَبْهَةِ فهو أَنْزَعُ ، فإِذا زادَ قليلاً فهو أَجْلَحُ ، فإِذا بلَغَ النِّصْف ونَحْوَه فهو أَجْلَى ، قم هو أَجْلهُ . وجمعُ الأَجْلَحِ جُلْحانٌ ( 2 ) . وفي التّهذيب : الجَلْحاءُ من الشَّاءِ والبَقرِ : بمنزِلةِ الجَمّاءِ الّتي لا قَرْنَ لها . وفي المحكم : وعَنْزٌ جَلْحَاءُ : جَمّاءُ ، على التّشبيه . وعَمَّ بعضُهم به نَوْعَى الغَنمِ ، فقال : شَاةٌ جَلْحاءُ كجَمّاءَ ، وكذلك هي من البَقَر . " والمُجَلِّح كمُحدِّث : الأَكولُ " . وفي الصّحاح : الرّجُلُ الكثيرُ الأَكلِ . والمُجلَّحُ " كمُحمَّدٍ : المأَكولُ " الّذي ذَهبَ فلم يَبْق منه شيْءٌ قال ابن مُقْبِل يَصِف القَحْطَ : أَلمْ تَعْلَمِي أَنْ لا يَذُمَّ فُجاءَتِي * دَخِيلِي إِذا اغْبَرَّ العِضَاهُ المُجلَّحُ ( 3 ) أَي الذي أُكِلَ حتى لم يُتْرَك منه ، وكذلك كَلأٌ مُجلَّحٌ . " والأَجلَحُ : هَوْدَجٌ مالَه رأْسٌ مُرتفِعٌ " ، حَكاه ابنُ جِنّي عن ابن كُلثوم . قال : وقال الأًصمعيّ . هو الهَوْدَج المُربَّع ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب : إِلاّ تَكُنْ ظُعُنا تُبْنَى هَوَادِجُها * فإِنَّهن حِسانُ الزِّيِّ أَجْلاحُ قال ابن جِنّي : أَجْلاحٌ : جمع أَجْلَحَ ، ومثلُه أَعْزَلُ وأَعْزالٌ ، وأَفْعلُ وأَفْعالٌ قليلٌ جدّاً . وقال الأَزهريّ : هَوْدَجٌ أَجْلَحُ : لا رأْس له . في حديث أَبي أَيُّوب : " منْ باتَ على سَطْحٍ أَجْلَحَ فلا ذِمَّةَ له " . وهو " سَطْحٌ " ليس له قَرْنٌ . قال ابنُ الأَثير : يُريد الّذي " لم يُحجَّزْ بجِدارٍ " ولا شيْءٍ يَمنعُ من السُّقوطِ . وبقَرٌ جُلَّحٌ كسُكَّرٍ : بلا قُرونٍ " . وهو خَطأٌ والصواب ، : وبَقَرٌ جُلْحٌ ( 4 ) ، بضمّ فسكون . في الصّحاح : قال الكِسائيّ : أَنشدني ابن أَبي طَرفَةَ : فسَكَّنْتُهمْ بالقَوْلِ حتّى كأَنّهم * بواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَرَاتِعُ وفي اللّسان : " فَسكَّنْتُهم بالمال " . ونُسِب الشِّعرُ

--> ( 1 ) في الأساس : وجلح على : كاشفني بالعداوة . ( 2 ) في التهذيب واللسان : جلح وجلحان . ( 3 ) قال ابن بري في شرح هذا البيت : دخيله دخلله وخاصته ، وقوله : فجاءتي : يريد وقت فجاء تي ، واغبرار العضاء : إنما يكون من الجدب . وأراد بقوله أن لا يذم : أنه لا يذم ، فخذف الضمير على حد قوله عز وجل " أفلا يرون لا يرجع إليهم قولا " تقديره : أنه لا يرجع . ( عن اللسان ) . ( 4 ) ومثلها في التهذيب واللسان وفي الصحاح : بتشديد اللام كالأصل .